أخبار عاجلة

الكلمة الافتتاحية

بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

يسرّنا أن نرحّب بكم في الموقع الرسمي للمكتب الإقليمي العربي للفلك من أجل التنمية Arab-ROAD، ومركز الخبرة للغة العربية Arab-LOAD، المنضويين ضمن شبكة مكتب الفلك من أجل التنمية التابع للاتحاد الفلكي الدولي IAU-OAD.

من عمّان، عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية، انطلقت مسيرتنا الرسمية يومي 2 و3 كانون الأول/ديسمبر 2015، إيذانًا بانضمام المكتب العربي ومركز اللغة العربية إلى شبكة عالمية تؤمن بأن علم الفلك ليس معرفةً علمية فحسب، بل أداة حضارية للتعليم والتنمية وبناء القدرات وتعزيز الحوار بين الشعوب.

ويعتز المكتب بأن يكون مظلة عربية جامعة تضم في عضويتها 18 دولة عربية، تعمل معًا لخدمة الفلك وعلوم الفضاء، ونشر الثقافة العلمية، وتمكين الشباب والطلبة والباحثين والهواة، وربط المجتمع العربي بالمبادرات الدولية الرائدة في مجال الفلك من أجل التنمية.

لقد حرص المكتب، منذ تأسيسه، على أن يكون جسرًا فاعلًا بين المؤسسات العلمية العربية ونظيراتها العالمية، من خلال دعم البرامج التعليمية، وتنظيم المحاضرات وورش العمل، وتشجيع الرصد الفلكي، وتطوير المحتوى العلمي باللغة العربية، وتعزيز مشاركة الشباب والمرأة، وترسيخ مفاهيم السماء المظلمة، والسياحة الفلكية، والاتصال العلمي الشامل.

كما يعمل مركز الخبرة للغة العربية على جعل المعرفة الفلكية أكثر قربًا من القارئ العربي، عبر دعم التعريب، وبناء المصطلح العلمي، وتيسير وصول الموارد التعليمية إلى الطلبة والمعلمين والمهتمين، بما يعزز حضور اللغة العربية في ميادين العلوم الحديثة.

ولا تقتصر رسالتنا على النشاط المحلي أو الإقليمي، بل تمتد إلى التعاون مع المكاتب الإقليمية ومراكز الخبرة المماثلة ضمن شبكة OAD حول العالم، تبادلًا للخبرات، وتطويرًا للمبادرات المشتركة، وتوسيعًا لأثر الفلك في التنمية المستدامة. فنحن نؤمن أن السماء، باتساعها وجمالها، لغة مشتركة تجمع الإنسانية، وأن الفلك قادر على إلهام الأجيال، وفتح آفاق جديدة للعلم والمعرفة والابتكار.

إن هذا الموقع سيكون نافذتكم إلى أخبار المكتب، وبرامجه، ونشاطاته، وشراكاته، وفرص المشاركة والتعاون. كما سيكون مساحةً للتواصل مع الباحثين والمهتمين والهواة والمؤسسات التعليمية والعلمية في الوطن العربي وخارجه.

نرحّب بكم جميعًا، وندعوكم إلى أن تكونوا شركاء في هذه المسيرة؛ مسيرة تجعل من الفلك علمًا للتنوير، ومن اللغة العربية وعاءً للمعرفة، ومن التعاون العربي والدولي طريقًا نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

والله ولي التوفيق.

الدكتور عوني محمد الخصاونة
المدير التنفيذي
المكتب الإقليمي العربي للفلك من أجل التنمية
ومركز الخبرة للغة العربية